آخر تحديث : 11:28 AM - الاثنين 21 - رمضان - 1440 هـ | 27 - مايو - 2019 م

العنف باسم الثقافة.. أبو جفين أنموذجاً!

10:43 AM - الجمعة 5 - رجب - 1439 هـ | 23 - مارس - 2018 م
سمر المقرن
سمر المقرن


لم أتابع من قبل الطفل أبو جفين، إلا أنه قد مرّت عليّ بعض المقاطع الكوميدية عبر الواتساب له دون أن أعرف اسمه، لكن لفت نظري الهجوم الشرس على طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره لأنه قام بتأليف كتاب، وكأن هذا الكتاب من وجهة نظر مهاجموه سيمحو الثقافة السعودية وسوف يلوث مكتباتها، وسيفسد حالة التأليف المبهرة التي تخرج لنا كل عام بمئات الكتب «العميقة» وأن كتاب أبو جفين هو السطحي والركيك فقط! مع هذا كلّه أنا شخصياً لست ضد ظهور كتب ركيكة أو سطحية على الساحة الثقافية، لأن السوق عرض وطلب، ولكل نوع من الكتب مشتر وقارئ، ورغم ذلك، لم يهاجمهم أحد، ولم يطالب بإقصائهم أحد، ما عدا الطفل المشهور بـ «أبو جفين»، سلّ بعض من يدعي الانتماء للثقافة سيوفهم ضدّه، وكأن المطلوب ليثبت هؤلاء أنهم مثقفون أن يهاجموا أبو جفين ويطالبوا بإقصائه وحرق كتابه وإلغائه من العالم!



ما هذه القسوة؟ ما هذا الأسلوب المبتذل في الاختلاف؟ وبأي حق تمنعه إدارة المعرض من الصعود على المنصة لتوقيع كتابه؟ بل إن الأدهى والأمر هو منعه من دخول معرض الكتاب بالرياض! لماذا كل هذا العنف يُمارس بحق طفل اجتهد وقد يكون مصيباً أو مخطئاً؟ ولماذا لا نفرح بوجود نموذج مثل «أبو جفين» يمتلك كل هذا الحضور وهذا الذكاء وهذا المنطق والأسلوب الرائع في الحديث ليكون نموذجاً نفتخر به ويتم استقطابه وتوجيهه ليخرج لنا بكتب أخرى أكثر عمقاً وتأثيراً إيجابياً، إن كان كتابه -الذي لم أقرأه- يهاجمه بعضهم لأنه سطحي من وجهة نظرهم!



بل إن معظم مهاجميه لا يمتلكون الأدوات النقدية، وهم أقل منه فليس لهم كتب ولا مؤلفات ولا تأثير، مجرّد أصوات عالية ومزعجة تبحث عن مساحة بالصراخ فقط!



«أبو جفين» لن يكون الأول ولا الأخير الذي يواجه بهذا العنف الخارج من تحت عباءة الثقافة، وصراع الأجيال باق، فهناك من الجيل القديم فئة تحاول قدر المستطاع منع وإقصاء ومحاربة كل وافد جديد يحمل بيديه راية النجاح، وما زلت أتذكر بعد صدور روايتي «نساء المنكر» حالة العنف الثقافي التي حاول – بعضهم- إيقاف إبداعي بها، مع ذلك نجحت وتميزت بجهدي الشخصي رغم كل الحروب، لذا أقول لأبو جفين لا تحزن يا بنيّ، بل عليك أن تستمتع بهذا النجاح، ولعلي أعيد هنا تلك الجملة التي رددتها قبل سنوات: (شكراً لكم يا أعدائي لقد صنعتم مني بطلة).. قلها وكن فخوراً بنفسك، واستثمر هذه الأحداث بذكاء لصالحك.



نقلا عن الجزيرة

التعليقات
أضف تعليقك
  • إرسال

محمد بادي الروقي في ذمة الله

محمد بادي الروقي في ذمة الله انتقل إلى رحمة الله تعالى محمد بادي نحاس الروقي المستشار  في وزارة الخارجية سابقا أول من أمس التفاصيل

والد الثبيتي في ذمة الله

والد الثبيتي في ذمة الله انتقل الى رحمة الله تعالى فجر يوم أمس الأحد عبدالله بن سافر الثبيتي عن عمر يناهز 85عام وهو والد كل التفاصيل

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم عبر  مدير عام فندق الطائف انتركونتننتال  الأستاذ سالم بن أحمد البارقي وإخوته  عن عظ التفاصيل

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أحمد البارقي والد مدير عام فندق الطائف انتركنتننتال بالطائف الأستا التفاصيل

دوري أبطال آسيا: الاتحاد يتعادل مع الوحدة الإماراتي في الجولة الأخيرة

دوري أبطال آسيا: الاتحاد يتعادل مع الوحدة الإماراتي في الجولة الأخيرة تعادل فريق الاتحاد السعودي مع نظيره الوحدة الإماراتي بهدف لكل منهما ليحافظ الوحدة على الصدارة، ضمن التفاصيل

 الأهلي يحقق بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بفوزه على باختاكور الأوزبكي

الأهلي يحقق بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بفوزه على باختاكور الأوزبكي حقق فريق الأهلي السعودي بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بعد فوزه الصعب على ضيفه باختاكور الأوزبكي 2- التفاصيل

تأجيل ونقل مواجهة النصر مع ذوب آهن الإيراني في الآسيوية

تأجيل ونقل مواجهة النصر مع ذوب آهن الإيراني في الآسيوية أبلغ الاتحاد السعودي لكرة القدم نادي النصر بتأجيل ونقل مباراة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي أمام التفاصيل

دوري أبطال آسيا لكرة القدم 2019 : الهلال السعودي المتصدر أمام الدحيل القطري

دوري أبطال آسيا لكرة القدم 2019 : الهلال السعودي المتصدر أمام الدحيل القطري يلتقي فريق الهلال السعودي المتصدر خارج ملعبه مع الدحيل القطري ضمن الجولة السادسة والأخيرة من منافس التفاصيل