آخر تحديث : 09:58 PM - الاثنين 12 - صفر - 1440 هـ | 22 - أكتوبر - 2018 م

العنف باسم الثقافة.. أبو جفين أنموذجاً!

10:43 AM - الجمعة 5 - رجب - 1439 هـ | 23 - مارس - 2018 م
سمر المقرن
سمر المقرن


لم أتابع من قبل الطفل أبو جفين، إلا أنه قد مرّت عليّ بعض المقاطع الكوميدية عبر الواتساب له دون أن أعرف اسمه، لكن لفت نظري الهجوم الشرس على طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره لأنه قام بتأليف كتاب، وكأن هذا الكتاب من وجهة نظر مهاجموه سيمحو الثقافة السعودية وسوف يلوث مكتباتها، وسيفسد حالة التأليف المبهرة التي تخرج لنا كل عام بمئات الكتب «العميقة» وأن كتاب أبو جفين هو السطحي والركيك فقط! مع هذا كلّه أنا شخصياً لست ضد ظهور كتب ركيكة أو سطحية على الساحة الثقافية، لأن السوق عرض وطلب، ولكل نوع من الكتب مشتر وقارئ، ورغم ذلك، لم يهاجمهم أحد، ولم يطالب بإقصائهم أحد، ما عدا الطفل المشهور بـ «أبو جفين»، سلّ بعض من يدعي الانتماء للثقافة سيوفهم ضدّه، وكأن المطلوب ليثبت هؤلاء أنهم مثقفون أن يهاجموا أبو جفين ويطالبوا بإقصائه وحرق كتابه وإلغائه من العالم!



ما هذه القسوة؟ ما هذا الأسلوب المبتذل في الاختلاف؟ وبأي حق تمنعه إدارة المعرض من الصعود على المنصة لتوقيع كتابه؟ بل إن الأدهى والأمر هو منعه من دخول معرض الكتاب بالرياض! لماذا كل هذا العنف يُمارس بحق طفل اجتهد وقد يكون مصيباً أو مخطئاً؟ ولماذا لا نفرح بوجود نموذج مثل «أبو جفين» يمتلك كل هذا الحضور وهذا الذكاء وهذا المنطق والأسلوب الرائع في الحديث ليكون نموذجاً نفتخر به ويتم استقطابه وتوجيهه ليخرج لنا بكتب أخرى أكثر عمقاً وتأثيراً إيجابياً، إن كان كتابه -الذي لم أقرأه- يهاجمه بعضهم لأنه سطحي من وجهة نظرهم!



بل إن معظم مهاجميه لا يمتلكون الأدوات النقدية، وهم أقل منه فليس لهم كتب ولا مؤلفات ولا تأثير، مجرّد أصوات عالية ومزعجة تبحث عن مساحة بالصراخ فقط!



«أبو جفين» لن يكون الأول ولا الأخير الذي يواجه بهذا العنف الخارج من تحت عباءة الثقافة، وصراع الأجيال باق، فهناك من الجيل القديم فئة تحاول قدر المستطاع منع وإقصاء ومحاربة كل وافد جديد يحمل بيديه راية النجاح، وما زلت أتذكر بعد صدور روايتي «نساء المنكر» حالة العنف الثقافي التي حاول – بعضهم- إيقاف إبداعي بها، مع ذلك نجحت وتميزت بجهدي الشخصي رغم كل الحروب، لذا أقول لأبو جفين لا تحزن يا بنيّ، بل عليك أن تستمتع بهذا النجاح، ولعلي أعيد هنا تلك الجملة التي رددتها قبل سنوات: (شكراً لكم يا أعدائي لقد صنعتم مني بطلة).. قلها وكن فخوراً بنفسك، واستثمر هذه الأحداث بذكاء لصالحك.



نقلا عن الجزيرة

التعليقات
أضف تعليقك
  • إرسال

محمد بادي الروقي في ذمة الله

محمد بادي الروقي في ذمة الله انتقل إلى رحمة الله تعالى محمد بادي نحاس الروقي المستشار  في وزارة الخارجية سابقا أول من أمس التفاصيل

والد الثبيتي في ذمة الله

والد الثبيتي في ذمة الله انتقل الى رحمة الله تعالى فجر يوم أمس الأحد عبدالله بن سافر الثبيتي عن عمر يناهز 85عام وهو والد كل التفاصيل

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم عبر  مدير عام فندق الطائف انتركونتننتال  الأستاذ سالم بن أحمد البارقي وإخوته  عن عظ التفاصيل

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أحمد البارقي والد مدير عام فندق الطائف انتركنتننتال بالطائف الأستا التفاصيل

الاتفاق يفوز على الأهلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

الاتفاق يفوز على الأهلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين فاز فريق الاتفاق على نظيره الأهلي بنتيجة ثقيلة قوامها 6 أهداف مقابل هدفين ، خلال مواجهتهما على ملع التفاصيل

حسين عبدالغني يحيل قضيته مع "معاذ" إلى الشرطة

حسين عبدالغني يحيل قضيته مع "معاذ" إلى الشرطة أكدت مصادر مقربة من اللاعب حسين عبدالغني لاعب فريق أحد عزمه تحويل قضيته إلى قسم الشرطة بجدة نتيجة التفاصيل

دوري الأمير محمد بن سلمان : الحزم يحقق فوزه الثاني علي حساب القادسية

دوري الأمير محمد بن سلمان : الحزم يحقق فوزه الثاني علي حساب القادسية حقق فريق الحزم فوزه الثاني بالدوري بقيادة لاعبه محمد الصيعري علي حساب ضيفه القادسية بهدفين مقابل ه التفاصيل

آل الشيخ : سننافس على استضافة كل البطولات الدولية

آل الشيخ : سننافس على استضافة كل البطولات الدولية أكد تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة أنهم يهدفون في الفترة المقبلة إلى المنافسة على استضاف التفاصيل