آخر تحديث : 07:20 PM - الجمعة 12 - جمادى الأولى - 1440 هـ | 18 - يناير - 2019 م

العنف باسم الثقافة.. أبو جفين أنموذجاً!

10:43 AM - الجمعة 5 - رجب - 1439 هـ | 23 - مارس - 2018 م
سمر المقرن
سمر المقرن


لم أتابع من قبل الطفل أبو جفين، إلا أنه قد مرّت عليّ بعض المقاطع الكوميدية عبر الواتساب له دون أن أعرف اسمه، لكن لفت نظري الهجوم الشرس على طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره لأنه قام بتأليف كتاب، وكأن هذا الكتاب من وجهة نظر مهاجموه سيمحو الثقافة السعودية وسوف يلوث مكتباتها، وسيفسد حالة التأليف المبهرة التي تخرج لنا كل عام بمئات الكتب «العميقة» وأن كتاب أبو جفين هو السطحي والركيك فقط! مع هذا كلّه أنا شخصياً لست ضد ظهور كتب ركيكة أو سطحية على الساحة الثقافية، لأن السوق عرض وطلب، ولكل نوع من الكتب مشتر وقارئ، ورغم ذلك، لم يهاجمهم أحد، ولم يطالب بإقصائهم أحد، ما عدا الطفل المشهور بـ «أبو جفين»، سلّ بعض من يدعي الانتماء للثقافة سيوفهم ضدّه، وكأن المطلوب ليثبت هؤلاء أنهم مثقفون أن يهاجموا أبو جفين ويطالبوا بإقصائه وحرق كتابه وإلغائه من العالم!



ما هذه القسوة؟ ما هذا الأسلوب المبتذل في الاختلاف؟ وبأي حق تمنعه إدارة المعرض من الصعود على المنصة لتوقيع كتابه؟ بل إن الأدهى والأمر هو منعه من دخول معرض الكتاب بالرياض! لماذا كل هذا العنف يُمارس بحق طفل اجتهد وقد يكون مصيباً أو مخطئاً؟ ولماذا لا نفرح بوجود نموذج مثل «أبو جفين» يمتلك كل هذا الحضور وهذا الذكاء وهذا المنطق والأسلوب الرائع في الحديث ليكون نموذجاً نفتخر به ويتم استقطابه وتوجيهه ليخرج لنا بكتب أخرى أكثر عمقاً وتأثيراً إيجابياً، إن كان كتابه -الذي لم أقرأه- يهاجمه بعضهم لأنه سطحي من وجهة نظرهم!



بل إن معظم مهاجميه لا يمتلكون الأدوات النقدية، وهم أقل منه فليس لهم كتب ولا مؤلفات ولا تأثير، مجرّد أصوات عالية ومزعجة تبحث عن مساحة بالصراخ فقط!



«أبو جفين» لن يكون الأول ولا الأخير الذي يواجه بهذا العنف الخارج من تحت عباءة الثقافة، وصراع الأجيال باق، فهناك من الجيل القديم فئة تحاول قدر المستطاع منع وإقصاء ومحاربة كل وافد جديد يحمل بيديه راية النجاح، وما زلت أتذكر بعد صدور روايتي «نساء المنكر» حالة العنف الثقافي التي حاول – بعضهم- إيقاف إبداعي بها، مع ذلك نجحت وتميزت بجهدي الشخصي رغم كل الحروب، لذا أقول لأبو جفين لا تحزن يا بنيّ، بل عليك أن تستمتع بهذا النجاح، ولعلي أعيد هنا تلك الجملة التي رددتها قبل سنوات: (شكراً لكم يا أعدائي لقد صنعتم مني بطلة).. قلها وكن فخوراً بنفسك، واستثمر هذه الأحداث بذكاء لصالحك.



نقلا عن الجزيرة

التعليقات
أضف تعليقك
  • إرسال
  • AAA

محمد بادي الروقي في ذمة الله

محمد بادي الروقي في ذمة الله انتقل إلى رحمة الله تعالى محمد بادي نحاس الروقي المستشار  في وزارة الخارجية سابقا أول من أمس التفاصيل

والد الثبيتي في ذمة الله

والد الثبيتي في ذمة الله انتقل الى رحمة الله تعالى فجر يوم أمس الأحد عبدالله بن سافر الثبيتي عن عمر يناهز 85عام وهو والد كل التفاصيل

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم عبر  مدير عام فندق الطائف انتركونتننتال  الأستاذ سالم بن أحمد البارقي وإخوته  عن عظ التفاصيل

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أحمد البارقي والد مدير عام فندق الطائف انتركنتننتال بالطائف الأستا التفاصيل

كأس آسيا 2019 : 7 منتخبات عربية تتأهل إلى دور 16

كأس آسيا 2019 : 7 منتخبات عربية تتأهل إلى دور 16 تأهلت 7 منتخبات عربية من أصل 11 إلى دور الـ 16 من بطولة كأس آسيا 2019 المقامة حالياً في دولة الإما التفاصيل

كأس آسيا 2019 : عمان تتأهل إلى دور الـ16 بفوزها على تركمانستان

كأس آسيا 2019 : عمان تتأهل إلى دور الـ16 بفوزها على تركمانستان تأهل منتخب عمان إلى دور الـ 16 بفوزه على تركمانستان 3-1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من من التفاصيل

كأس آسيا: قطر تكسب الأخضر بهدفين وتتصدر

كأس آسيا: قطر تكسب الأخضر بهدفين وتتصدر قاد مهاجم منتخب قطر الأول لكرة القدم المعز علي منتخب بلاده لفوز على المنتخب السعودي 2/0، وضع قطر في التفاصيل

كأس آسيا 2019 : كوريا الجنوبية تتصدر المجموعة الثالثة بفوزها على الصين

كأس آسيا 2019 : كوريا الجنوبية تتصدر المجموعة الثالثة بفوزها على الصين تصدر منتخب كوريا الجنوبية المجموعة الثالثة بدور المجموعات لبطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، ال التفاصيل