آخر تحديث : 10:53 PM - الثلاثاء 7 - رمضان - 1439 هـ | 22 - مايو - 2018 م

السعادة.. قرار!

10:41 AM - الجمعة 3 - شعبان - 1439 هـ | 20 - أبريل - 2018 م
سمر المقرن
سمر المقرن


لا يوجد أي تعارض ما بين الحزن والسعادة، إذا ما كان الأساس في داخل الإنسان هو القناعة بالسعادة، فهنا يستطيع بكل ما يمتلك من قوة أن يكافح كل مظاهر الحزن، وهذا لا يمنع أن يمنح نفسه الحق أن يحزن إذا ما استدعى الأمر، لكن لا ينسى أن له الحق الكامل في أن يعيش سعيداً.



التقيت بامرأة تضع أنابيب الأوكسجين في أنفها، وتحمله معها أينما ذهبت، لم يكن فمها فقط من يبتسم، بل كانت عيناها ضاحكتين إلى حد الفرح، هذه المرأة الشابة مصابة بمرض السرطان، لكنها من أقوى النماذج التي تُشع إيجابية نادرة أن تأتي من الأعماق كما وصلتني منها، وتحسستها بكافة حواسي، اسمها (شيماء العيدي) من الكويت، هذا النموذج الإنساني الإيجابي قالت جملة من يتأملها سوف يجد صداها يصل إلى أعماقه، عند سؤالها عن حالة الحزن التي أصابتها عندما علمت أنها مصابة بهذا المرض، أجابت: (منحت نفسي الحق أن أحزن ساعة واحدة فقط لأن الحياة جميلة ولا تستحق الحزن).. هذا كلّه يعود في حالة شيماء كنموذج لما ذكرت عن عدم وجود تعارض ما بين الحزن والسعادة، لأن السعادة قرار ينبغي أن يتخذه الإنسان ويعي جيداً ما هي الآليات التي يتبعها والخطوات التي يحتاجها ليصل إلى حالة السعادة الداخلية، وما يتعارض معها هو الشقاء، وهو أيضاً قرار يضعه الإنسان لنفسه!



بصدق أقولها: نحن في العالم العربي بشكل عام نتلذّذ بالحزن، ونتفنّن في طقوسه، بل ولدينا حالة رعب من الفرح والسعادة تم تخليدها بالكتب والعبارات الدارجة مثل: (مع كل فرحة ترحة) ما يجعل هناك حالة تخوّف من الضحك والفرح والسعادة تتمثَّل لدى – بعضهم- جملة: (اللهم اجعله خير).. عندما تأتي على سبيل التخويف وتوقّع الأحداث الناتجة عن التشاؤم!



السعادة هي قرار شجاع وصارم لا رجعة فيه ولا يحتمل فتح أي خط من خطوط التراجع عنه، والحزن حق إنساني يعترض كل منّا نتيجة حدث ما أو مشكلة، لكنه يبقى سطحياً وتقاومه المضادات القوية التي تحمي الإنسان الذي تمكنّت منه السعادة.



مع كل الأحداث التي تعصف بنا في عالمنا العربي، فإن قرار السعادة لم يعد قراراً فردياً، بل هو قرار حكومي مهم جداً أن يعمل على مستوى مؤسساتي، كما هي تجربتنا مع هيئة الترفيه، والتجربة الإماراتية مع وزارة السعادة، لكن هذا لا يعتبر كافياً وسط زخم «السلبية» المستشري داخل مجتمعاتنا، فنحن نحتاج إلى برامج مكثّفة تعمل على أن ترافق كل العمليات الحياتية مشاعر السعادة، كبرامج التعليم والإعلام وغيرهم من المؤسسات الحيوية التي لا بد أن ترفع راية السعادة والإيجابية.



نقلا عن الجزيرة

التعليقات
أضف تعليقك
  • إرسال

محمد بادي الروقي في ذمة الله

محمد بادي الروقي في ذمة الله انتقل إلى رحمة الله تعالى محمد بادي نحاس الروقي المستشار  في وزارة الخارجية سابقا أول من أمس التفاصيل

والد الثبيتي في ذمة الله

والد الثبيتي في ذمة الله انتقل الى رحمة الله تعالى فجر يوم أمس الأحد عبدالله بن سافر الثبيتي عن عمر يناهز 85عام وهو والد كل التفاصيل

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم

البارقي يشكر المعزين في وفاة والدهم عبر  مدير عام فندق الطائف انتركونتننتال  الأستاذ سالم بن أحمد البارقي وإخوته  عن عظ التفاصيل

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف

وفاة والد مدير انتركنتننتال بالطائف انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أحمد البارقي والد مدير عام فندق الطائف انتركنتننتال بالطائف الأستا التفاصيل

آل الشيخ يعتمد مجلس إدارة نادي الاتحاد: المقيرن رئيسًا والتركي نائبًا

آل الشيخ يعتمد مجلس إدارة نادي الاتحاد: المقيرن رئيسًا والتركي نائبًا ‏اعتمد تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السع التفاصيل

مدربا الفيصلي والاتحاد يؤكدان استعداد فريقيهما لمباراة كأس خادم الحرمين الشريفين

مدربا الفيصلي والاتحاد يؤكدان استعداد فريقيهما لمباراة كأس خادم الحرمين الشريفين أكد مدرب نادي الفيصلي فوك رازوفيتش أن فريقه استعد للمباراة النهائية على كأس خادم الحرمين الشريفين التفاصيل

إجراء قرعة البطولة الرمضانية الدولية لكرة القدم بجدة على كأس رئيس الهيئة العامة للرياضة

إجراء قرعة البطولة الرمضانية الدولية لكرة القدم بجدة على كأس رئيس الهيئة العامة للرياضة أجريت اليوم في محافظة جدة، مراسم قرعة البطولة الرمضانية الدولية لكرة القدم على كأس رئيس الهيئة الع التفاصيل

الأخضر يصعق محاربي الصحراء بهدفين

الأخضر يصعق محاربي الصحراء بهدفين نجح المدير الفني الأرجنتيني للمنتخب الوطني السعودي في إيجاد شخصية قوية للمنتخب الأخضر وذلك خلال ال التفاصيل